* عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "أمر النبي ﷺ رجلاً من أَسْلَم أنْ أَذِّنْ في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء" رواه البخاري واللفظ له ومسلم.
* وفي الصحيحين عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: "أرسل رسول الله ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة من كان أصبح صائما فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه فكنا بعد ذلك نصومه ونُصَوِّم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه إياه عند الإفطار" (١) ، وفي رواية: "فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم".
قال النووي في "شرح مسلم" (٣/١٩٣) : "في هذا الحديث تمرين الصبيان على الطاعات وتعويدهم العبادات، ولكنهم ليسوا مكلفين".
* وعن بنت رَزِينة قالت: قلت لأمي: "أسمعت رسول الله ﷺ في عاشوراء؟
قالت: كان يعظمه، ويدعو برضعائه ورضعاء فاطمة فيتفل في أفواههم ويأمر أمهاتهن ألا يرضعن إلى الليل" (٢) ، وفي رواية أخرى: "فكان الله يكفيهم"، وفي أخرى: "وكان ريقهم يجزئهم".
"واستدل بهذا الحديث على أن عاشوراء كان فرضا قبل أن يفرض رمضان" (٣) .
* وعن محمد بن صيفي الأنصار، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في يوم عاشوراء فقال: "أصمتم يومكم هذا؟ " فقال بعضهم: نعم. وقال بعضهم: لا. قال: "فأتموا بقية يومكم هذا، وأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض أن يتموا بقية يومهم ذلك" (٤) .