مزيداً على ذلك ولا التفت إلى موافقة من عنده على ذلك، فلو كان يجب إمساك جزء من الليل لاشترك الجميع في معرفة ذلك والله أعلم".
واختلفوا في أول زمن الإمساك:
* فقال الجمهور: هو طلوع الفجر الثاني وهو الفجر الصادق والمراد الطلوع الذي يظهر لنا لا الذي في نفس الأمر.
ولا يتعلق بالفجر الكاذب الأول شيء من الأحكام بإجماع المسلمين.
والصوم بطلوع الفجر الصادق "الثاني" وتحريم الطعام والشراب والجماع به هو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم. قال ابن المنذر وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء الأمصار قال ﷺ: "الفجر فجران، فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان (١) فلا يُحل الصلاة، ولا يحرم الطعام، وأما الفجر الذي يذهب مستطيلاً في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام" (٢) .
* وقال ﷺ: "كلوا واشربوا ولا يهدينكم (٣) الساطع المصُعد، فكلوا واشربوا حتى
يعترض لكم الأحمر" (٤) .
* وقال ﷺ: "ليس الفجر بالأبيض المستطيل في الأفق، ولكنه الأحمر المعترض" (٥) .
* وقال ﷺ: "الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام، وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه
الصلاة ويحل فيه الطعام" (٦) .
* وقال ﷺ: "إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" (٧) .