وقال تعالى: (وَأَنتُم عَاكِفونَ فِي المسَاجِدِ) [البقرة: ١٨٧] .
يقال: عكف يعكفُ ويعكف -بضم الكاف وكسرها- لغتان مشهورتان عكفا وعكوفا أقام على الشيء. وعَكفته أعكِفه عكفًا.
ويسمى الاعتكاف جوارًا كما جاء في الحديث قول عائشة: "وهو مجاور في المسجد".
الاعتكاف شرعًا: "المقام في المسجد على سبيل القربة من شخص مخصوص بصفة مخصوصة".
أو: "ملازمة طاعة مخصوصة في وقت مخصوص على شرط مخصوص في مكان مخصوص".
أدلة مشروعيته:
١- القرآن: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) .
٢- السنة: كقول عائشة ﵂: "كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ﷿ ثم اعتكف أزواجه من بعده" (١) .
٣- الإجماع: نقله ابن المنذر في "الإجماع" (ص ٤٧) وأقره ابن قدامة في "المغني" (٣/١٨٣) .
حكمه:
"الاعتكاف سنة بالإجماع ولا يجب إلا بالنذر بالإجماع. ويستحب ويتأكد استحبابه في العشر الأواخر من شهر رمضان طلبا لليله القدر" (٢) .
قال الشافعي: من أراد الاقتداء بالنبي ﷺ في اعتكافه العشر الأواخر من رمضان فينبغي أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس ليلة الحادي والعشرين منه لكيلا يفوته شيء منه، ويخرج بعد غروب الشمس ليلة العيد، سواء تم الشهر