المسجد ليعتكف فيها، فقد كانت عائشة ﵂ تضرب للنبي ﷺ خباءً إذا اعتكف (١) وكان ذلك بأمره ﷺ (٢) .
* وقد اعتكف ﷺ مرة في قبة تركية على سدتها حصير.
قال ولي الدين العراقي في "طرح التثريب" (٤/١٧٥) : "وفيه -أي حديث عائشة- في ترجيل شعر النبي ﷺ المتقدم أن الاشتغال بتسريح الشعر لا ينافي الاعتكاف.
قال الخطابي: وفي معناه حلق الرأس وتقليم الأظافر وتنظيف البدن من الشعث والدرن. ويؤخذ من ذلك جواز فعل سائر الامور المباحة كالأكل والشرب وكلام الدنيا وعمل الصنعة من خياطة وغيرها".
٥- ورّخص الجمهور له في البيع والشراء لما لابد منه، إلا أنهم اتفقوا على أنه لا يشتغل بالتجارة ولا بالحرفة للاكتساب، لأن ذلك ينافي الاعتكاف.
٦- قال ابنُ حجر في "الفتح" (٤/٣٢٩) : "جواز اشتغال المعتكف بالأمور المباحة من: تشييع زائره والقيام معه والحديث مع غيره، وإباحة خلوة المعتكف بالزوجة، وزيارة المرأة للمعتكف".
الجماع في الاعتكاف
* أجمع العلماء على أن الاعتكاف يفسد بالجماع عمداً قال الله تعالى: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد قال الشوكاني في "السيل الجرار" (٢/١٣٦) : "ودل عليه إجماع الأمة".
* فإن باشر فيما دون الفرج بشهوة قال مالك: يبطل مطلقًا وهو أصح القولين عند الشافعية.
وقال أبو حنيفة وأحمد: إن أنزل بطل اعتكافه وإلا فلا.
وقال عطاء: لا يبطل مطلقًا واختاره ابن المنذر.