Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Kitabil I'tisham · Pengarang: علوي السقاف

Baca Juz 1, halaman 11

  1. الباب الأول [في تعريف البدع وبيان معناها وما اشتق منه لفظا]
  2. فصل [البدعة التركية]

لأنَّ الْبِدْعَةَ إِمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِالْعَادَاتِ أَوِ الْعِبَادَاتِ، فَإِنْ تعلَّقت بِالْعِبَادَاتِ فإنَّما أَرَادَ بِهَا أَنْ يَأْتِيَ تعبُّده عَلَى أَبْلَغِ مَا يَكُونُ فِي زَعْمِهِ لِيَفُوزَ بِأَتَمِّ الْمَرَاتِبِ فِي الْآخِرَةِ فِي ظَنِّهِ. وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَادَاتِ فَكَذَلِكَ، لأنَّه إنَّما وَضَعَهَا لِتَأْتِيَ أُمُورُ دُنْيَاهُ عَلَى تَمَامِ المصلحة فيها.

وَقَدْ ظَهَرَ مَعْنَى الْبِدْعَةِ وَمَا هِيَ فِي الشرع والحمد لله.

فصل

[البدعة التَّرْكيَّة]

وفي الْحَدِّ أَيْضًا مَعْنًى آخَرُ مِمَّا يُنْظَرُ فِيهِ. وَهُوَ أنَّ الْبِدْعَةَ مِنْ حَيْثُ قِيلَ فِيهَا: إنَّها طَرِيقَةٌ فِي الدِّينِ مُخْتَرَعَةٌ ـ إِلَى آخِرِهِ ـ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ لَفْظِهَا الْبِدْعَةُ التَّرْكِيَّةُ، كَمَا يَدْخُلُ فِيهِ الْبِدْعَةُ غَيْرُ التَّرْكِيَّةِ فَقَدْ يَقَعُ الِابْتِدَاعُ بِنَفْسِ التَّرْكِ تَحْرِيمًا لِلْمَتْرُوكِ أَوْ غَيْرَ تحريم، فإنَّ الفعل ـ مثلاً ـ قد يَكُونُ حلَالًا بِالشَّرْعِ فَيُحَرِّمُهُ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ يَقْصِدُ تَرْكَهُ قَصْدًا.

فَبِهَذَا التَّرْك إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِأَمْرٍ يُعْتَبَرُ مِثْلُهُ شَرْعًا أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ لِأَمْرٍ يُعْتَبَرُ فَلَا حَرَجَ فِيهِ، إِذْ مَعْنَاهُ أنَّه تَرَكَ مَا يَجُوزُ تركه أو ما يُطْلب تركُه، كَالَّذِي يُحَرِّم عَلَى نَفْسِهِ الطَّعَامَ الْفُلَانِيَّ مِنْ جِهَةِ أنَّه يَضُرُّهُ فِي جِسْمِهِ أَوْ عَقْلِهِ أَوْ دِينِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَلَا مَانِعَ هُنَا مِنَ التَّرْكِ: بَلْ إِنْ قُلْنَا بِطَلَبِ التَّدَاوِي لِلْمَرِيضِ فإنَّ التَّرْكَ هَنَا مَطْلُوبٌ، وَإِنْ قلنا بإباحة التداوي، فالترك مباح.

وَكَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ، حَذَرًا مِمَّا بِهِ الْبَأْسُ فَذَلِكَ مِنْ أَوْصَافِ الْمُتَّقِينَ، وَكَتَارِكِ الْمُتَشَابِهِ، حَذَرًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ، وَاسْتِبْرَاءً للدِّين

Rujukan halaman ini: مختصر كتاب الاعتصام، ج 1، ص 11 (SanadKitab #22888, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.