Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Kitabil I'tisham · Pengarang: علوي السقاف

Baca Juz 1, halaman 32

  1. الباب الثاني [في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها]
  2. فصل [ما في البدع من الأوصاف المحذورة، والمعاني المذمومة]

- وأمَّا أنَّ الماشي إليه والموقِّر له مُعين على هدم الإسلام، فَلِقَوْلِهِ ﵊: ((مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ والناس أجمعين)) الحديث (١) .

فإنَّ الإيواء بجامع التَّوْقِيرَ، وَوَجْهُ ذَلِكَ ظَاهِرٌ لأنَّ الْمَشْيَ إِلَيْهِ والتوقير له تعظيم له لأجل بدعته والشرع يَأْمُرُ بِزَجْرِهِ وَإِهَانَتِهِ وَإِذْلَالِهِ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، كَالضَّرْبِ وَالْقَتْلِ، فَصَارَ تَوْقِيرُهُ صُدُودًا عَنِ الْعَمَلِ بِشَرْعِ الْإِسْلَامِ، وَإِقْبَالًا عَلَى مَا يُضَادُّهُ وَيُنَافِيهِ، وَالْإِسْلَامُ لَا يَنْهَدِمُ إِلَّا بِتَرْكِ الْعَمَلِ بِهِ وَالْعَمَلِ بِمَا يُنَافِيهِ.

وَأَيْضًا فإنَّ تَوْقِيرَ صَاحِبِ الْبِدْعَةِ مَظِنَّةٌ لِمَفْسَدَتَيْنِ تَعُودَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ بِالْهَدْمِ:

إِحْدَاهُمَا: الْتِفَاتُ الْجُهَّالِ وَالْعَامَّةِ إِلَى ذَلِكَ التَّوْقِيرِ، فَيَعْتَقِدُونَ فِي الْمُبْتَدِعِ أنَّه أَفْضَلُ النَّاسِ، وأنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِمَّا عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى اتِّبَاعِهِ عَلَى بِدْعَتِهِ دُونَ اتِّبَاعِ أَهْلِ السُّنَّة عَلَى سُنَّتِهِمْ.

وَالثَّانِيَةُ: أنَّه إِذَا وُقِّرَ مِنْ أَجْلِ بِدْعَتِهِ صَارَ ذَلِكَ كَالْحَادِي المُحرِّض لَهُ عَلَى إِنْشَاءِ الابتداع في كلِّ شيءٍ. فَتَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتُ السُّنَنُ، وَهُوَ هَدْمُ الْإِسْلَامِ بعينه، وَعَلَى ذَلِكَ دلَّ النَّقْلُ عَنِ السَّلَفِ زِيَادَةً إِلَى صِحَّةِ الِاعْتِبَارِ، لأنَّ الْبَاطِلَ إِذَا عُمِل به لزم ترك

Rujukan halaman ini: مختصر كتاب الاعتصام، ج 1، ص 32 (SanadKitab #22888, hlm. urut 37)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.