Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Kitabil I'tisham · Pengarang: علوي السقاف

Baca Juz 1, halaman 45

  1. الباب الثالث [في أن ذم البدع عام لا يخص واحدة دون أخرى وفيه جملة من شبه المبتدعة]

﴿وَلاَ تَكُونْوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتلفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّناتُ﴾ (١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَقَوْلِهِ ﵇ ((فَلَيُذَادَنَّ رجالٌ عَنْ حَوْضِي)) (٢) الْحَدِيثَ ـ إِلَى سَائِرِ مَا نُصَّ فِيهِ عَلَيْهِمْ. وَإِنْ كَانَتْ نصَّاً فِي الْبِدْعَةِ فَرَاجِعَةُ الْمَعْنَى إِلَى المُبتدِع مِنْ غَيْرِ إِشْكَالٍ، وَإِذَا رَجَعَ الْجَمِيعُ إلى ذمهم، رجع الجميع إلى تأْثيمهم.

٢- أنَّ الشَّرْعَ قَدْ دَلَّ عَلَى أنَّ الْهَوَى هو المتَّبَع الأوَّل في البدع، وَدَلِيلُ الشَّرْعِ كَالتَّبَعِ فِي حَقِّهِمْ. وَلِذَلِكَ تَجِدُهُمْ يتأوَّلون كلَّ دَلِيلٍ خَالَفَ هَوَاهُمْ، وَيَتَّبِعُونَ كلَّ شُبْهَةٍ وَافَقَتْ أَغْرَاضَهُمْ. أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فأمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنةِ وابْتِغاءَ تأْوِيلِهِ﴾ (٣) فَأَثْبَتَ لَهُمُ الزَّيْغَ أوَّلاً، وَهُوَ الْمَيْلُ عَنِ الصَّوَابِ، ثُمَّ اتِّبَاعَ الْمُتَشَابِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْمُحْكَمِ الواضح المعنى.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تكُونوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلفُوا مِنْ بعْدِ مَا جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ﴾ (٤) فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَجِيءِ الْبَيَانِ الشَّافِي، وأنَّ التَّفَرُّقَ إنَّما حَصَلَ مِنْ جِهَةِ الْمُتَفَرِّقِينَ لَا مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ، فَهُوَ إذًا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، وَهُوَ اتِّبَاعُ الْهَوَى بِعَيْنِهِ، وَالْأَدِلَّةُ عَلَى هَذَا كَثِيرَةٌ تُشِيرُ أَوْ تصرِّح بأنَّ كلَّ مُبْتَدِعٍ إنَّما يَتَّبِعُ هَوَاهُ، وَإِذَا اتَّبَعَ هَوَاهُ كَانَ مَذْمُومًا وآثماً. والأدلة عليه أيضاً كثيرة، كقوله:

Rujukan halaman ini: مختصر كتاب الاعتصام، ج 1، ص 45 (SanadKitab #22888, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.