Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Kitabil I'tisham · Pengarang: علوي السقاف

Baca Juz 1, halaman 67

  1. الباب الرابع [في مأخذ أهل البدع بالاستدلال]
  2. فصل [بيان طرق أهل الزيغ]

الْأَنْبِيَاءِ لَا يُحكم بِهَا شَرْعًا عَلَى حَالٍ إِلَّا أنْ تُعْرَضَ عَلَى مَا فِي أَيْدِينَا مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، فَإِنْ سَوَّغتها عُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا، وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا، وإنَّما فَائِدَتُهَا الْبِشَارَةُ أَوِ النِّذارة خَاصَّةً، وأمَّا اسْتِفَادَةُ الْأَحْكَامِ فلا.

وَلَا يُقال: إنَّ الرُّؤْيَا مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ، فَلَا يَنْبَغِي أنْ تُهمل، وَأَيْضًا إنَّ المُخْبِر فِي الْمَنَامِ قَدْ يَكُونُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ قَدْ قَالَ: ((مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي حَقًا، فإنَّ الشَّيْطَانَ لا يتمثل بي)) (١) ، فَإِخْبَارُهُ فِي النَّوْمِ كَإِخْبَارِهِ فِي الْيَقَظَةِ. لأنَّا نَقُولُ:

١- إنْ كَانَتِ الرُّؤْيَا مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ فَلَيْسَتْ إِلَيْنَا مِنْ كَمَالِ الْوَحْيِ، بَلْ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ، والجزءُ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْكُلِّ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ، بَلْ إنَّما يَقُومُ مَقَامَهُ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ، وَقَدْ صُرِفَتْ إِلَى جِهَةِ البشارة والنِّذارة.

٢- وَأَيْضًا فإنَّ الرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ جزءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ مِنْ شَرْطِهَا أنْ تَكُونَ صَالِحَةً مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، وَحُصُولُ الشُّرُوطِ مِمَّا يُنْظَرُ فِيهِ، فَقَدْ تَتَوَفَّرُ، وَقَدْ لَا تَتَوَفَّرُ.

٣- وَأَيْضًا فَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ إِلَى الْحُلْمِ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِلَى حَدِيثِ النَّفْسِ، وَقَدْ تَكُونُ سَبَبَ هَيَجَانِ بَعْضِ أَخْلَاطٍ، فَمَتَى تتعيَّن الصَّالِحَةُ حَتَّى يُحكم بها وتترك غير الصالحة؟

وأمَّا الرُّؤْيَا الَّتِي يُخبر فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّائِي بِالْحُكْمِ فَلَا بُدَّ مِنَ النَّظَرِ فِيهَا أَيْضًا، لِأَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَ بحكمٍ موافقٍ لِشَرِيعَتِهِ، فَالْحُكْمُ بِمَا اسْتَقَرَّ،

Rujukan halaman ini: مختصر كتاب الاعتصام، ج 1، ص 67 (SanadKitab #22888, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.