شدة البدن وصلابته وجلده، وذلك في صفات الله ﷿ غير سائغ، بل يكون الشديد في صفاته بمعنى القوي حسب، والشديد: خلاف الضعيف.
والآخَرُ: أنْ يُراد بالشديدِ في صفاته ﷿: أنه شديد العقاب، فيرجع المعنى في ذلك في الحقيقة إلى أنَّ عذابَهُ شديدٌ؛ كما قال: ﴿إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ ، ألا ترى أنا إذا قُلنا: زيدٌ كثيرٌ العيال؛ أنَّ المعنى إنما هو وصف عيالهِ بالكثرة، وكذلك إذا قلنا: زيدٌ كثيرٌ المالِ؛ فإنَّما وصفنا مالهُ بالكَثْرةِ، وإنْ كان الخبر قد جَرى عليه لفظاً، وكذلك إذا قلنا: زيدٌ شديد العقاب؛ فإنما وَصَفنا عقابه بالشدَّة، فكذلك مجراه في قولنا: ﴿الله شديد العقاب﴾ : ﴿وشديد العذاب﴾ )) اهـ.
وقد عدَّ الزجاجي وابن منده في ((كتاب التوحيد)) ووافقه محققه (الشَّدِيدَ) من أسماء الله تعالى، ولا يُوافَقُونَ على ذلك.
الشُّكْرُ
صفةٌ فعليةٌ لله ﷿، و (الشاكر) و (الشكور) من أسمائه تعالى، وكل ذلك ثابت بالكتاب والسنة.
? الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] .
٢- وقوله: ﴿وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١٧] .