وَيَسْخَرُونَ﴾ ؛ بالنصب: بل عجِبت يا محمد من جهلهم وتكذيبهم وهم يسخرون منك، ومن قرأ: ﴿عَجِبْتُ﴾ ؛ فهو إخبار عن الله ﷿) اهـ.
وقد صحت القراءة بالضم عن ابن مسعود ﵁ كما سيأتي.
٢- وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولهمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [الرعد: ٥] .
نقل ابن جرير في ((تفسير)) هذه الآية بإسناده إلى قتادة قوله: ((قوله: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾ : إن عجِبت يا محمد؛ فعََجَبٌ ﴿قولهمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ : عجِب الرحمن ﵎ من تكذيبهم بالبعث بعد الموت))
قال ابن زنجلة في ((حجة القراءت)) (ص ٦٠٧) بعد ذكر قراءة ﴿بَلْ عَجِبْتُ﴾ بالضم: ((قال أبو عبيد: والشاهد لها مع هذه الأخبار قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولهمْ﴾ ، فأخبر ﷻ أنه عجيب)) .
? الدليل من السنة:
١- حديث أبي هريرة ﵁: ((لقد عَجِبَ الله ﷿ (أو: ضحك) من فلان وفلانة)) . رواه البخاري (٤٨٨٩) ، ومسلم (٢٠٥٤) بلفظ: ((قد عَجِب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)) .
٢- حديث أبي هريرة ﵁: ((عَجِبَ الله من قوم يدخلون الجنة
في السلاسل)) . رواه البخاري (٣٠١٠)