٣- وقوله: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨] .
? الدليل من السنة:
١- روى أبو داود (١٣/٣٧ - عون) بإسناد حسن من حديث أبي هريرة ﵁: ((أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية ﴿إِنَّ الله كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ، فَوَضَعَ إبْهَامَهُ عَلَى أذنه، والتي تليها على عينيه)) .
٢- حديث أنس ﵁: ((إنَّ الله لا يخفى عليكم إنَّ الله ليس بأعور (وأشار إلى عينيه) ، وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية)) . رواه البخاري (٧٤٠٧) .
قال ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) (١/٩٧) بعد أن ذكر جملة من الآيات
تثبت صفة العين: ((فواجب على كل مؤمن أن يثبت لخالقه وبارئه ما ثبَّت الخالق البارئ لنفسه من العين، وغير مؤمن من ينفي عن الله ﵎ ما قد ثبَّته الله في محكم تَنْزيله ببيان النبي صلى الله عليه الذي جعله الله مبيِّناً عنه ﷿ في قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ، فبين النبي ﷺ أن لله عينين فكان بيانه موافقاً لبيان محكم التَنْزيل، الذي هو مسطور بين الدفتين، مقروء في المحاريب والكتاتيب)) .
وقال (١/١١٤) : ((نحن نقول: لربنا الخالق عينان يبصر بهما ما تحت الثرى وتحت الأرض السابعة السفلى، وما في السماوات العلى ... )) اهـ.