الدليل من السنة:
١- حديث أبي هريرة ﵁: ((إنَّ الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) : رواه مسلم (٢٥٦٤) .
٢- حديث أبي هريرة ﵁: ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرَّ إزاره بطراً)) . رواه: البخاري (٥٧٨٨) ، ومسلم (٢٠٨٧) .
٣- حديث أبي هريرة ﵁ أيضاً: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم ... )) . رواه مسلم (١٠٧) .
قال ابن أبي العز الحنفي في ((شرح العقيدة الطحاوية)) (ص ١٩٠) : ((النظر له عدة استعمالات بحسب صلاته وتعديه بنفسه: فإن عدي بنفسه؛ فمعناه: التوقف والانتظار: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣] . وإن عدي بـ (في) ؛ فمعناه: التفكر والاعتبار؛ كقوله: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٨٥] . وإنْ عُدي بـ (إلى) ؛ فمعناه: المعاينة بالأبصار؛ كقوله تعالى: ﴿انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام: ٩٩] )) اهـ.
وأنت ترى أنَّ النظر فيما سبق من أدلة متعدٍّ بـ (إلى) ؛ فأهل السنة والجماعة يقولون: إنَّ الله ﷿ يرى ويبصر وينظر إلى ما يشاء بعينه ﷾؛ كما يليق بشأنه العظيم ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ