يقال: (الصفة) لغة و (النعت) لغة أخرى، ولا فرق بينهما))
وقد كَثُر في أقوال العلماء إضافة النعت إلى الله ﷿ ومن ذلك:
١- قول ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأنعام: ١٤] : ((يقول الله: فاطرِ السموات والأرض أتخذُ ولياً؟ ففاطرِ السموات من نعتِ الله وصفتِه ولذلك خُفِض))
وقوله في تفسير قوله تعالى: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ((واختلفت القراء أيضاً في قراءة قوله: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ فقرأ ذلك عامةُ قرَّاء المدينة وبعض الكوفيين والبصريين والله ربِّنا خفضاً على أنَّ الرب: نعتٌ لله))
٢-قول شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (١٦/٣٧٢) ((ومن أعظم الأصول معرفة الإنسان بما نعت الله به نفسه من الصفات الفعلية))
وقوله في ((مجموع الفتاوى)) (٥/١٦٠) : ((إذا قيل: الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، فهى كُلُّها أسماءٌ لمسمى واحدٍ ﷾ وإن كان كُلُّ اسمٍ يدل على نعتٍ لله تعالى لا يدل عليه الاسم الآخر))
وقوله في ((مجموع الفتاوى)) (١٤/١٣٥) واصفاً أهل الإيمان: ((وتضمن إيمانهم بالله إيمانهم بربوبيته وصفاتِ كمالِه ونعوتِ جلاله