الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ وفي قوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ ، وفيما رواه مسلم في ((صحيحه)) عن عبد الله بن عمرو؛ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إنَّ الله خلق خلقه في ظلمة، وألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور؛ اهتدى، ومن أخطأه؛ ضلَّ)) ... )) .
وقال في موضع آخر (٦/٣٩٢) : ((وقد أخبر الله في كتابه أنَّ الأرض تشرق بنور ربها، فإذا كانت تشرق من نوره؛ كيف لا يكون هو نوراً؟ ! ولا يجوز أن يكون هذا النور المضاف إليه إضافة خلق وملك واصطفاء؛ كقوله: ﴿ناقة الله﴾ ونحو ذلك؛ لوجوه ... (وذكرها)) ) اهـ.
تنبيه:
حديث عبد الله بن عمرو لم يروه مسلم في ((صحيحه)) ، وقد تقدم تخريجه.
وقال ابن القيم في ((اجتماع الجيوش الإسلامية)) (ص ٤٥) :
((والنور يضاف إليه سبحانه على أحد الوجهين: إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله؛ فالأول كقوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتْ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ... ﴾ الآية؛ فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء ... )) .
وقال ﵀ في ((النونية)) (٢/١٠٥) :
((وَالنُّورُ مِنْ أسْمائِهِ أيْضاً وَمِنْ أَوْصَافِهِ سُبْحَانَ ذِي البُرْهَانِ))
قال الهرَّاس في ((الشرح)) : ((ومن أسمائه سبحانه النور، وهو أيضاً