وقال ابن منظور في ((لسان العرب)) : ((قال ابن سيدة: وأذن إليه أذَنا ً: استمع، وفي الحديث: ((ما أذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنبي يتغنى بالقرآن)) ، قال أبو عبيد....)) ثم ذكر كلام أبي عبيدٍ السابق.
وقال ابن فارس في ((معجم مقاييس اللغة)) (١/٧٦) : ((ويقال للرجل السامع من كلِّ أحدٍ: أُذُن، قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ ... والأذَن: الاستماع، وقيل: أذَنٌ؛ لأنه بالأذُن يكون)) اهـ.
قلت: هذا في حق المخلوقين، أما الخالق ﷾؛ فشأنه أعظم، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ؛ فنحن نقول: إنَّ الله يأذن أذَناً؛ أي: يستمع استماعاً بلا كيف.
الإِرَادَةُ والْمَشِيئَةُ
صفتان ثابتتان بالكتاب والسنة.
? الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلهُ يَجْعَل صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾ الآية [الأنعام: ١٢٥] .
٢- وقوله: ﴿إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (المائدة: ١] .
٣- وقوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] .