إلى مخلاف)) (١) ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الذي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ في الأرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فيما آتاكُمْ﴾ (٢) ، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أهْلَكْنا القُرونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَموا ... ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلاَئِفَ في الأرْضِ﴾ (٣) ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينَهُمْ الذي ارْتَضَى لَهُمْ ... ﴾ (٤) الآية.
وقد ظن بعض القائلين الغالطين - كابن عربي - أن ((الخليفة)) هو الخليفة عن الله، مثل نائب الله، وزعموا أن هذا بمعنى أن يكون الإنسان مستخلفاً ...
والله لا يجوز له خليفة، ولهذا لما قالوا لأبي بكر: يا خليفة الله! قال: لست بخليفة الله، ولكني خليفة رسول الله ﷺ، حسبي ذلك. بل هو سبحانه يكون خليفة لغيره، قال النبي ﷺ: ((اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا)) (٥) ، وذلك لأن الله حي شهيد مهيمن قيوم رقيب حفيظ غني عن العالمين، ليس له شريك ولا ظهير، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، والخليفة إنما يكون عند عدم