ثم قال لي: إذا كانتْ دون النّصفِ أخافُ.
قلت له: فإنَّ الإعادةَ عليه شديدةٌ جدًّا، ولعلَّه قد يخافُ عليه الإعادةَ. قال لي: إيشٍ يخافُ عليه (¬١)، ورأيت سهولةَ الإعادةِ إذا كانت الختانةُ في أقلَّ من نصفِ الحَشَفَةِ إلى أسْفل.
وسمعته يقول: هذا شيءٌ لا بدَّ أن تتيسَّر فيه الختانةُ.
وقال ابنُ الصبَّاغ في «الشَّامل» (¬٢): الواجبُ على الرَّجُلِ أن يَقْطَعَ الجِلْدةَ التي على الحَشَفَةِ حتى تنكشفَ جميعُها، وأمَّا المرأةُ فلها عُذْرَتَانِ: إحداهُما: بَكَارَتُها. والأخرى: هي التي يجبُ قطْعُهَا، وهي كعُرْفِ الدِّيكِ في أعْلى الفَرْجِ بين الشُفْرَيْنِ، وإذا قُطعتْ يبقى أصلُها كالنَّواة (¬٣).
وقال الجُوَينِيُّ في «نهايته» (¬٤): «المستَحَقُّ في الرِّجالِ قَطْعُ القُلْفَةِ، وهي الجلدةُ التي تغشى الحَشَفَةَ، والغَرَضُ أن تَبْرزَ، ولو فرض مقدارٌ