فأُمِرُوا (¬١) أن يَبْتغُوهَا.
لكنْ يبقَى أن يُقال: فما تعلُّق ذلك بإباحةِ مُبَاشَرةِ أزواجِهِمْ؟
فيقال: فيه إرشادٌ إلى أنْ لا يَشْغَلَهُم (¬٢) ما أُبيحَ لهم مِنَ المُبَاشَرَةِ عن طَلَبِ هذه الليلةِ التي هي خيرٌ من ألف شهرٍ، فكأنَّه ـ سبحانه ـ يقول: اقضُوا وَطَرَكُمْ من نسائِكمْ ليلةَ الصِّيامِ، ولا يَشْغَلْكُمْ ذلك عن ابتغاءِ ما كَتَبَ اللهُ لكم (¬٣) من هذه الليلةِ التي فضَّلكمُ بها. والله أعلم.
وعن أَنَسٍ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يأمر بالبَاءَةِ، وينهى عن التبتُّل نهيًا شديدًا (¬٤)، ويقول: "تزوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ فإني مُكاثِرٌ بكمُ الأنبياءَ يومَ القيامَةِ" رواه الإمامُ أَحمَد (¬٥) وأبو حَاتِم في "صحيحه" (¬٦).