يوقعونكم في الضلال بالرّجوع عن دين الإسلام والمخالفة له، والضلال: نوع من الهلاك.
﴿وَما يُضِلُّونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ﴾ لأن إثم إضلالهم عليهم، والمؤمنون لا يطيعونهم فيه.
﴿بِآياتِ اللهِ﴾ ما يدلّ على صدق نبوّة محمد ﷺ، وهو القرآن المشتمل على نعته ﵊.
﴿تَلْبِسُونَ﴾ تخلطون الحقّ بالباطل، بالتّحريف والتّزوير. ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ أي نعت النّبي ﷺ.
﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنه حق.
﴿وَجْهَ النَّهارِ﴾ أوله. ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أي المؤمنين. ﴿يَرْجِعُونَ﴾ عن دينهم.
﴿وَلا تُؤْمِنُوا﴾ تصدقوا.
﴿قُلْ: إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ﴾ الذي هو الإسلام، والخطاب لمحمد ﷺ، والجملة اعتراضية.
﴿إِنَّ﴾ أي بأن، وأن: مفعول تؤمنوا. ﴿مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ من الكتاب والحكمة والفضائل.
﴿أَوْ يُحاجُّوكُمْ﴾ أي بأن يحاجّوكم وهم المؤمنون، أي يغلبوكم بالحجّة.
﴿الْفَضْلَ﴾ الزيادة، والمراد به هنا النّبوة.
سبب النزول:
نزول الآية (٦٩):
نزلت في معاذ بن جبل وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان حين دعاهم اليهود إلى دينهم.
نزول الآية (٧٢):
روى ابن إسحاق عن ابن عباس قال: قال عبد الله بن الصيف، وعدي بن زيد، والحارث بن عوف بعضهم لبعض: تعالوا نؤمن بما أنزل الله على محمد وأصحابه غدوة، ونكفر به عشية، حتى نلبس عليهم دينهم، لعلهم يصنعون كما نصنع، فيرجعوا عن دينهم، فأنزل الله فيهم: ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ﴾ إلى قوله: ﴿واسِعٌ عَلِيمٌ﴾.