Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 4, halaman 12

  1. سورة آل عمران
  2. منزلة البيت الحرام وفرضية الحج
  3. التفسير والبيان

لم يكتب علينا، وأبوا أن يحجّوا، فأنزل الله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ﴾.

وقد ذكرت عن مجاهد سبب نزول آية ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ في مقدّمة تفسير الآيات السابقة.

التفسير والبيان:

إنّ البيت الحرام قبلة المسلمين في الصلاة والدعاء: هو أوّل بيت وضع معبدا للناس، بناه إبراهيم وإسماعيل ﵉ للعبادة: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ﴾ [البقرة ١٢٧/ ٢]، ثمّ بني المسجد الأقصى بعد ذلك بقرون، بناه سليمان بن داود سنة ١٠٠٥ قبل الميلاد، فكان جعله قبلة أولى، فيكون النّبي ﷺ على ملّة إبراهيم الذي كان يتّجه بعبادته إلى الكعبة المشرّفة.

فالبيت الحرام أول بيت عبادة، وهي أولية زمان، تستتبع أولية الشرف والمكانة، وله مزايا عديدة هي:

١ - إنه مبارك كثير الخيرات، فهو بالرغم من كونه في واد غير ذي زرع، بصحراء جرداء، كما قال تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص ٥٧/ ٢٨]، ففيه الخضار والفواكه ومنتجات الدّنيا، وهو أيضا كثير البركة في الثواب والأجر، ففيه تضاعف الحسنات، ويستجاب الدّعاء.

٢ - إنه مصدر هداية للناس، يتّجه إليه المصلّون، وتهواه الأفئدة، ويزحف إليه الملايين مشاة وركبانا، يأتون إليه من كلّ فجّ عميق، لأداء مناسك الحجّ والعمرة، ببركة دعوة إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ، رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ، وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ، لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم ٣٧/ ١٤]، وقد

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 4، ص 12 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.