الإعراب:
﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ﴾ يوم: منصوب إما بمحذوف مقدر بفعل، تقديره: اذكر يا محمد يوم تبيض وجوه، وإما بقوله: ﴿لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ أي استقر لهم هذا العذاب في يوم تبيض وجوه.
﴿أَكَفَرْتُمْ﴾ فيه محذوف مقدر تقديره: فيقال لهم: أكفرتم، وحذف لدلالة الكلام عليه، وحذفت الفاء تبعا للقول، وحذف القول كثير في كلامهم. والهمزة: همزة استفهام ومعناها التّوبيخ والإنكار.
البلاغة:
يوجد طباق مقابلة في قوله: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.
﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فيه قصر صفة على موصوف، حيث قصر الفلاح عليهم.
ويوجد طباق أيضا بين كلمتي ﴿تَبْيَضُّ﴾ و ﴿تَسْوَدُّ﴾.
﴿فَفِي رَحْمَتِ اللهِ﴾ مجاز مرسل، من باب إطلاق الحال وإرادة المحل، أي في الجنة؛ لأنها مكان تنزل الرّحمات.
أما معنى المقابلة الذي جعله بعض البلغاء من أنواع الطباق: فهو أن يؤتي بمعنيين متوافقين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب.