Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 4, halaman 33

  1. سورة آل عمران
  2. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتأكيد النهي عن التفرق
  3. التفسير والبيان

التفسير والبيان:

يأمر الله تعالى الأمة الإسلامية بأن يكون منها جماعة متخصصة بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وأولئك الكمّل هم المفلحون في الدّنيا والآخرة.

وتخصص هذه الفئة بما ذكر لا يمنع كون الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر واجبا على كلّ فرد من أفراد الأمّة بحسبه، كما ثبت

في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»، و

في رواية: «وليس وراء ذلك من الإيمان حبّة خردل».

وروى أحمد والترمذي وابن ماجه عن حذيفة بن اليمان ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم، عقابا من عنده، ثّم لتدعنّه فلا يستجيب لكم».

وكان الواحد من السّلف الصالح لا يتوانى في هذا الواجب، ولا يخشى في الله لومة لائم، فقد خطب عمر على المنبر قائلا: «إذا رأيتم فيّ اعوجاجا فقوّموه» فقام أحد رعاة الإبل، وقال: لو رأينا فيك اعوجاجا لقوّمناه بسيوفنا.

ولا تكونوا أيّها المؤمنون كأهل الكتاب الذين تفرّقوا، في الدّين، وكانوا شيعا، واختلفوا اختلافا كثيرا، من بعد ما جاءتهم الأدلّة الواضحات التي تهديهم إلى السبيل لو اتّبعوها، لأنهم تركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، فاستحقّوا العذاب العظيم في الدّينا والآخرة، أما في الدّنيا فيجعل بأسهم بينهم شديدا، ويذيقهم الخزي والنّكال، وأما في الآخرة ففي جهنم هم فيها خالدون، ونظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ، كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ، لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة ٧٨/ ٥ - ٧٩].

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 4، ص 33 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1077)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.