الإعراب:
﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾ إذ متعلق بفعل مقدر، تقديره: واذكر إذ غدوت. ﴿إِذْ هَمَّتْ﴾ متعلق بعليم من الآية السابقة، أي: يعلم إذ همت. ﴿إِذْ تَقُولُ﴾ إما متعلق بقوله: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ﴾ أو بدل من ﴿إِذْ هَمَّتْ﴾ ولا يجوز أن يبدل من: نصركم لأن النصر كان يوم بدر، وإذ همت كان يوم أحد، أو متعلق بفعل مقدر تقديره: اذكروا.
﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ﴾ أن وما بعدها في تقدير المصدر فاعل يكفيكم أي إمداد ربكم.
﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾ الهاء في ﴿بِهِ﴾ فيها خمسة أوجه: إما أن تعود على الإمداد، أو على المدد، أو على التسويم من ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ أو على الإنزال من ﴿مُنْزَلِينَ﴾ أو على العدد الذي دل عليه: خمسة آلاف وثلاثة آلاف. ولام ﴿لِتَطْمَئِنَّ﴾: لام كي، والفعل منصوب بها بتقدير: أن.
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً﴾ اللام إما متعلق بفعل دل عليه الكلام، تقديره: ليقطع طرفا: نصركم، أو متعلق بيمددكم، أو متعلق بقوله: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ﴾ على نية التقديم، وقوله: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وما بعده اعتراض.
﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إما بمعنى «إلا أن يتوب» وإما عطف على قوله ﴿لِيَقْطَعَ﴾ وتقديره: ليقطع طرفا من الذين كفروا، أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم.
البلاغة:
﴿إِذْ تَقُولُ﴾ أتى بالمضارع لحكاية الماضي بطريق استحضار الصورة في الذهن.
﴿أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ﴾ الإتيان بصفة الربوبية وإسنادها للمخاطبين لإظهار كمال العناية بهم.
﴿يَغْفِرُ﴾ و ﴿يُعَذِّبُ﴾ بينهما طباق.