Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 4, halaman 127

  1. سورة آل عمران
  2. أسباب انهزام المسلمين في أحد وتفرقهم بعد وعدهم بالنصر
  3. التفسير والبيان

فألفاظ الآية تقتضي التوبيخ لهم، ووجه التوبيخ لهم: أنهم رأوا مبادئ النصر، فكان الواجب أن يعلموا أن تمام النصر في الثبات، لا في الانهزام.

ثم بين سبب التنازع فقال: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا﴾ يعني الغنيمة، قال ابن مسعود: ما شعرنا أن أحدا من أصحاب النبي ﷺ يريد الدنيا وعرضها، حتى كان يوم أحد. وهؤلاء هم الذين تركوا أماكنهم على الجبل طلبا للغنيمة.

﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ وهم الذين ثبتوا في مركزهم، ولم يخالفوا أمر نبيهم ﷺ مع أميرهم عبد الله بن جبير، فحمل خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل عليه، وكانا يومئذ كافرين، فقتلوه مع من بقي، ﵏.

والعتاب مع من انهزم، لا مع من ثبت، فإن من ثبت فاز بالثواب.

ثم بعد أن استوليتم عليهم، ردكم عنهم بالانهزام، فعل هذا ليمتحن إيمانكم، ولقد عفا الله عنكم وغفر لكم ذلك الصنيع، بذلك الابتلاء الذي محا أثر الذنب من نفوسكم وتاب عليكم لما ندمتم على ما فرطتم به، والله ذو فضل على المؤمنين أي لم يستأصلكم بعد المعصية والمخالفة، وربما كان سبب العفو والفضل والرحمة كثيرة عدد العدو وعددهم، وقلة عدد المسلمين وعددهم.

ثم ذكّر هم الله تعالى، فقال: اذكروا وقت أن صرفكم عنهم حين أصعدتم في الجبل أي ذهبتم منهزمين، وأنتم لا تلتفتون لأحد من الدهش والخوف والرعب، والحال أن الرسول قد خلفتموه وراء ظهوركم، يدعوكم إلى ترك الفرار من الأعداء، قائلا:

«إلي عباد الله، إلي عباد الله، أنا رسول الله، من يكرّ فله الجنة»

وقال ابن عباس وغيره: كان دعاء النبي ﷺ: «أي عباد الله ارجعوا» فالرسول يدعوكم في آخركم، جاء في البخاري: أخراكم: تأنيث آخركم.

قال البراء بن عازب: جعل النبي ﷺ على الرّجّالة يوم أحد عبد الله بن جبير، وأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم. ولم يبق مع النبي ﷺ غير اثني عشر رجلا.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 4، ص 127 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.