Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 4, halaman 129

  1. سورة آل عمران
  2. أسباب انهزام المسلمين في أحد وتفرقهم بعد وعدهم بالنصر
  3. التفسير والبيان

والجماعة-، وهم المهاجرون وعامة الأنصار الذين كانوا على بصيرة في إيمانهم، كما قال ابن عباس، أو هم أهل الإيمان واليقين والثبات والتوكل على الله، وهم الجازمون بأنّ الله سينصر رسوله، وينجز مأموله.

وطائفة أخرى قد أهمتهم أنفسهم أي حملتهم على الهم، وملأ الخوف قلوبهم، لعدم ثقتهم بنصر الله، ولعدم إيمانهم بالرسول، وهم جماعة من المنافقين كعبد الله بن أبي ومعتّب بن قشير وأتباعهم، لا يغشاهم النعاس من القلق والجزع والخوف، ولا يهتمون بأمر الرسول والدين، وهم كما أخبر الله: ﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ﴾ أي غير الظن الحق الذي يجب أن يظنوه؛ إذ قالوا: لو كان محمد نبيا حقا ما تسلط عليه الكفار، وهو قول أهل الشرك بالله.

وهذه الطائفة الثانية يسألون رسول الله ﷺ: هل لنا من الأمر والنصر والفتح نصيب؟ يعنون أنه ليس لهم من ذلك شيء؛ لأنهم يعتقدون أن هذا ليس بحق. وهذا سبب خطئهم الفاحش، فإن نصر الله رسله لا يمنع أن تكون الحرب سجالا، والمهم تمام الأمر والعاقبة.

فرد الله تعالى عليهم: بأن كل أمر يجري فهو بحسب سنته تعالى في الخليقة، تلك السنة القائمة على ربط الأسباب بالمسببات، وأن الأمر والنصر كله لله، لا لغيره، وهو ناصر عباده المؤمنين كما وعدهم بقوله: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة ٢١/ ٥٨] وقوله: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ [الصافات ١٧٣/ ٣٧].

وهؤلاء المنافقون يضمرون في أنفسهم العداوة والحقد، ويتساءلون في الظاهر سؤال المؤمنين المسترشدين: ﴿هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ لكنهم يبطنون الإنكار والتكذيب والنفاق.

ويقولون في أنفسهم أو لبعضهم بعضا منكرين لقولك لهم: ﴿إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 4، ص 129 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.