الإعراب:
﴿إِذا ضَرَبُوا﴾ أتى بالفعل الماضي بعد إذا التي هي للاستقبال؛ لأن إذا بمنزلة إن، و (إن) تنقل الفعل الماضي إلى معنى المستقبل.
﴿لِيَجْعَلَ﴾ لام العاقبة، ومعناه: لتصير عاقبتهم إلى أن يجعل الله جهاد المؤمنين وإصابة الغنيمة أو الفوز بالشهادة حسرة في قلوبهم، مثل آية: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً﴾ [القصص ٨/ ٢٨].
﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ﴾ يقرأ ميم ﴿مُتُّمْ﴾ بالضم والكسر، وهما لغتان. واللام في ﴿لَئِنْ﴾: عوض عن القسم. وإنما لم تدخل نون التوكيد مع اللام على فعل ﴿تُحْشَرُونَ﴾ الذي هو جواب القسم مثل: ﴿وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ﴾ [الإسراء ٨٦/ ١٧]؛ لأنه فصل بين اللام والفعل بالجار والمجرور.
﴿لَمَغْفِرَةٌ﴾ مبتدأ، وخبره: ﴿خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾.
البلاغة:
﴿إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ﴾ استعارة، شبّه المسافر برا بالضارب السابح في البحر.
المفردات اللغوية:
﴿كَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هم المنافقون بزعامة عبد الله بن أبي ﴿وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ﴾ أي في شأنهم، والأخوة تشمل أخوة النسب والدين والمودة ﴿إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ﴾ سافروا في الأرض للتجارة والكسب.