الإعراب:
﴿وَلا يَحْزُنْكَ﴾ قرئ بفتح الياء وضمها، فمن قرأ بالفتح جعله من حزنه وهو فعل ثلاثي، ومن قرأ بالضم جعله من أحزنه، وهو فعل رباعي.
﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾: قرئ بالياء والتاء، فمن قرأ بالياء كان ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في موضع رفع بأنه فاعل ﴿يَحْسَبَنَّ﴾، وتقديره: ولا يحسبن الكافرون. و ﴿الَّذِينَ﴾ اسم موصول، والهاء المحذوفة من ﴿نُمْلِي﴾ هي العائد إليه. و ﴿خَيْرٌ﴾ خبر أن، وأن وما عملت فيه سدت مسدّ المفعولين. ومن قرأ بالتاء كان ﴿الَّذِينَ﴾ المفعول الأول، و ﴿أَنَّما﴾ وما بعدها بدلا من ﴿الَّذِينَ﴾ وسدّ مسد المفعول الثاني، وما بمعنى الذي، وتكون ما ونملي مصدرا.
﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾: قرئ بالياء والتاء، فمن قرأ بالياء فموضع ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ رفع؛ لأنه فاعل حسب، وحذف المفعول الأول لدلالة الكلام عليه.
و ﴿هُوَ﴾ ضمير فصل عند البصريين، وعماد عند الكوفيين. و ﴿خَيْراً﴾ مفعول ثاني منصوب.
وتقديره: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله البخل خيرا لهم. ومن قرأ بالتاء فموضع ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ نصب؛ لأنه مفعول أول على تقدير حذف مضاف تقديره: ولا تحسبن بخل الذين يبخلون. و ﴿هُوَ﴾ فصل. و ﴿خَيْراً﴾ هو المفعول الثاني.
البلاغة:
يوجد استعارة في ﴿اِشْتَرَوُا الْكُفْرَ﴾ وفي ﴿يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ وفي ﴿الْخَبِيثَ﴾ و ﴿الطَّيِّبِ﴾ إذ يراد به المؤمن والمنافق. ويوجد طباق في ﴿الْكُفْرَ، بِالْإِيْمانِ﴾
المفردات اللغوية:
﴿وَلا يَحْزُنْكَ﴾ يكدرك ويؤلمك، من حزن بمعنى أحزن ﴿يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ يبادرون