Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 5, halaman 44

  1. سورة النساء
  2. النهي عن التمني (الحسد) وسؤال الله تعالى من فضله
  3. التفسير والبيان

والتأويل الأول أولى

لقوله ﷺ: «لا يتمنّ أحد مال أخيه، ولكن ليقل:

اللهم ارزقني، اللهم أعطني مثله».

وفي الجملة: ينهى الله تعالى كل إنسان أن يتمنى ما فضل الله به غيره، بل الواجب عليه أن يعمل ما في جهده ويجد ويجتهد، وحينئذ يكون التفاضل بالأعمال الكسبية، ولكل من الرجال والنساء ثمرة مكاسبهم، والله تعالى جعل ما قسم لكل من الرجال والنساء على حسب ما عرف من حاله الموجبة للبسط أو القبض كسبا له، وما كان خاصا بالرجال من الأعمال لهم نصيب من أجره لا يشاركهم فيه النساء، وما كان خاصا بالنساء لهن نصيب من أجره لا يشاركهن فيه الرجال.

أي أن الثواب على العمل بحسب ما يتناسب مع طبيعة كل من الرجل والمرأة. وقال ابن عباس: المراد بذلك الميراث، والاكتساب على هذا القول بمعنى الإصابة.

ثم أراد الله تعالى توجيه الأنظار إلى مصدر الفضل والإحسان والإنعام، فقال: ﴿وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي أسألوا الله ما شئتم من الإحسان والإنعام، فإنه تعالى يعطيكموه إن شاء، وخزائنه ملأى لا تنفد، فلا تتمنوا نصيب غيركم، ولا تحسدوا أحدا، ولا تتمنوا ما فضلنا به بعضكم على بعض؛ لأن التمني لا يجدي شيئا.

روى الترمذي وابن مردويه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «سلوا الله من فضله، فإن الله يجب أن يسأل، وإن أفضل العبادة انتظار الفرج»

وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يسأل الله يغضب عليه».

ومعنى قوله: ﴿إِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ أنه تعالى عليم بمن يستحق الدنيا فيعطيه منها، وبمن يستحق الفقر فيفقره، وبمن يستحق الآخرة فيقيّضه

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 5، ص 44 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.