وهذا يقتضي أن المبالغ بالمدح آثم.
٢ - ترفع الله عن الظلم: لقوله تعالى: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ والفتيل:
الخيط الذي في شقّ نواة التمرة. وقيل: القشرة التي حول النواة بينها وبين البسرة. وهو كناية عن تحقير الشيء وتصغيره، ومثله قوله تعالى:
﴿وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ [النساء ١٢٤/ ٤] وهي النكتة التي في ظهر النواة، ومنه تنبت النخلة.
٣ - افتراء اليهود الكذب على الله: في قولهم: ﴿نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة ١٨/ ٥]، وقيل: تزكيتهم لأنفسهم،
وروي أنهم قالوا: ليس لنا ذنوب إلا كذنوب أبنائنا يوم تولد. ومن المتفق عليه أن المراد بالآية: ﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾: اليهود. والافتراء: الاختلاق.
٤ - الخلط في عقيدة اليهود: بالرغم من أن اليهود يؤمنون بالإله وعندهم كتاب سماوي، يؤمنون أيضا بالجبت والطاغوت أي بالأصنام والأوثان. وهذا ما أعلنه بعض عظمائهم: كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب، بدليل:
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ﴾ [النساء ٦٠/ ٤] ويقولون لكفار قريش:
أنتم أهدى سبيلا من الذين آمنوا بمحمد، كما تقدّم في سبب النزول.
٥ - زوال الملك والسلطة عن اليهود: أنكر الله تعالى وجود السلطة والملك على اليهود في ذلك الزمان، فقال: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ؟﴾ أي ليس لهم من الملك شيء، ولو كان لهم منه شيء لم يعطوا أحدا منه شيئا، لبخلهم وحسدهم.
٦ - البخل والحسد أسوأ أخلاق اليهود: أخبر الله تعالى عن اليهود بهاتين الصفتين الذميمتين وهما البخل والحسد: الأول في قوله سبحانه: ﴿فَإِذاً لا يُؤْتُونَ