Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 5, halaman 155

  1. سورة النساء
  2. قواعد القتال في الإسلام
  3. فقه الحياة أو الأحكام

فقه الحياة أو الأحكام:

هذه الآيات تبيّن المواقف الثابتة للأمة الإسلامية في علاقاتها الخارجية أثناء الحرب.

فهي أولا خطاب للمؤمنين المخلصين من أمة محمد ﷺ بالاستعداد للجهاد، وأخذ الحذر الدائم، وأمر لهم بجهاد الأعداء والنضال في سبيل الله، وحماية الشرع، وديار الإسلام، وتخليص المستضعفين، ومطالبتهم ألا يقتحموا عدوهم على جهالة حتى يستطلعوا ما عندهم من قوى وعدد وعدد، ويعلموا كيف يردّون عليهم، فذلك أثبت لهم، لذا قال لهم: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ وهو تعليم لأسلوب مباشرة الحروب.

ولا ينافي أخذ الحذر التوكل على الله، بل هو مقام عين التوكل؛ لأن التوكل ليس معناه ترك الأسباب، وإنما هو الثقة بالله والإيقان بأن قضاءه ماض، واتّباع سنّة نبيّه ﷺ في السّعي فيما لا بدّ منه من الأسباب من مطعم ومشرب، وتحرز من عدو، وإعداد أسلحة، واستعمال ما تقتضيه سنة الله المعتادة. قال سهل: من قال: إن التّوكل يكون بترك السبب، فقد طعن في سنة رسول الله ﷺ؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً﴾ [الأنفال ٦٩/ ٨]، فالغنيمة: اكتساب. وقال تعالى: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ﴾ [الأنفال ١٢/ ٨]، فهذا عمل.

وقال النّبي ﷺ: «إن الله تعالى يحبّ العبد المؤمن المحترف» (¬١). وكان أصحاب رسول الله ﷺ يقرضون على السرية (¬٢).

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 5، ص 155 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.