الصلاتين: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله: ﴿عَذاباً مُهِيناً﴾ فنزلت صلاة الخوف.
نزول الآية (١٠٢):
﴿وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ﴾:
أخرج أحمد والحاكم وصححه والبيهقي والدارقطني عن أبي عيّاش الزرقيّ (¬١) قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان، فاستقبلنا المشركون، عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، فصلّى بنا النبي ﷺ الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرّتهم؛ قال: ثم قالوا: تأتي الآن عليهم صلاة هي أحبّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم؛ قال: فنزل جبريل ﵇ بهذه الآية بين الظهر والعصر: ﴿وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ وذكر الحديث. وهذا كان سبب إسلام خالد بن الوليد ﵁. وروى الترمذي نحوه عن أبي هريرة، وابن جرير نحوه عن جابر بن عبد الله وابن عباس.
نزول الآية: ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ.﴾.:
أخرج البخاري عن ابن عباس قال: نزلت: ﴿إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ في عبد الرحمن بن عوف حينما كان جريحا.
المناسبة:
لا يزال الكلام في الجهاد والهجرة، والجهاد يستلزم السفر، فبيّن الرب ﵎ أن الصلاة لا تسقط بعذر السفر، ولا بعذر الجهاد وقتال العدو.
وكانت الآيات في إثبات مشروعية القصر بالسفر، وصلاة الخوف في الجهاد.