Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 5, halaman 238

  1. سورة النساء
  2. قصر الصلاة في السفر وصلاة الخوف
  3. التفسير والبيان

ودلّ سبب النزول المتقدم عن علي على مشروعية القصر للمسافر، قال القرطبي: فإن صحّ هذا الخبر فليس لأحد معه مقال، ويكون فيه دليل على القصر في غير الخوف بالقرآن. وقد روي عن ابن عباس أيضا مثله، قال: إن قوله تعالى: ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ نزلت في الصلاة في السفر، ثم نزل: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الخوف بعدها بعام. فالآية على هذا تضمنت قضيتين وحكمين، فقوله: ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ.﴾. يراد به في السفر؛ وتمّ الكلام، ثم ابتدأ فريضة أخرى، فقدّم الشرط، والتقدير: إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا، وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة، والواو زائدة، والجواب: ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾. وقوله: ﴿إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً﴾ اعتراض (¬١).

وقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ ظاهره التخيير بين القصر والإتمام، وأن الإتمام أفضل (¬٢)، وإلى التخيير ذهب الشافعي، وروي عن النّبي ﷺ أنه أتمّ في السفر،

وعن عائشة ﵂ فيما رواه الدارقطني: «اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، حتى إذا قدمت مكة، قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي: قصرت وأتممت، وصمت وأفطرت؟ فقال: أحسنت يا عائشة وما عاب عليّ». وكان عثمان ﵁ يتمّ ويقصر.

وعند أبي حنيفة ﵀: القصر في السفر عزيمة غير رخصة، لا يجوز غيره. بدليل قول عمر ﵁: «صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيّكم»، وقول عائشة ﵂ فيما رواه أحمد: «أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرّت في السفر، وزيدت في الحضر».

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 5، ص 238 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.