Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 6, halaman 53

  1. سورة النساء
  2. دعوة الناس إلى الإيمان بالنور المبين (القرآن)
  3. فقه الحياة أو الأحكام

والرضوان، وحظي بالفضل الإلهي العظيم في الدنيا والآخرة.

ودل قوله تعالى: ﴿وَفَضْلٍ﴾ على أنه تعالى يتفضل على عباده بثوابه من غير مقابل؛ إذ لو كان في مقابلة العمل لما كان فضلا.

قال الرازي: الرحمة والفضل محمولان على ما في الجنة من المنفعة والتعظيم، وأما الهداية فالمراد منها السعادات الحاصلة بتجلي أنوار عالم القدس والكبرياء في الأرواح البشرية، وهذا هو السعادة الروحانية. وأخر ذكرها عن القسمين الأولين تنبيها على أن البهجة الروحانية أشرف من اللذات الجسمانية (¬١).

والهداية في القرآن نوعان: هداية عامة وهداية خاصة.

أما الهداية العامة: فهي كما في قوله تعالى: ﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:

١٠/ ٩٠] أي طريقي السعادة والشقاوة، والخير والشر، وهذه تشمل هداية الحواس الظاهرة والباطنة، وهداية العقل، وهداية الدين.

وأما الهداية الخاصة: فهي مثل: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ، فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام ٩٠/ ٦] ومثل ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة ٦/ ١]. هذه الهداية ليست الدلالة العامة كما سبق، وإنما هي الإعانة والتوفيق للسير في طريق الخير والنجاة مع الدلالة. ولما كان الإنسان عرضة للخطأ والضلال في فهم الدين وفي استعمال الحواس والعقل، كان محتاجا إلى المعونة الخاصة، فأمرنا الله بطلبها منه في قوله تعالى: ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 6، ص 53 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1745)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.