Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 6, halaman 251

  1. سورة المائدة
  2. من أقبح أقوال اليهود وإلقاء العداوة والبغضاء بينهم وجزاء إيمان أهل الكتاب
  3. التفسير والبيان

المناسبة:

بعد أن ذكر تعالى بعض قبائح اليهود ومخازيهم من مسارعتهم في الإثم والعدوان وأكل السحت ونحو ذلك من جمع المال من حلال أو حرام، ذكر هنا أقبح مخازيهم وصفاتهم وسيئاتهم، بجرأتهم على ربهم، ووصفه بالبخل، مما لا يقول به عاقل، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

التفسير والبيان:

وصفوا الله تعالى بأنه فقير وهم أغنياء، ووصفوه بالبخل بقولهم: ﴿يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ﴾ أي قال بعض اليهود-لما أصيب بأزمة مالية بسبب تكذيبه النبي ﷺ، ونسب إلى الأمة لتكافلها فيما بينها-: إن الله بخيل. وغل اليد: مجاز عن البخل، ويد الله مغلولة: بخيلة وبسطها: كناية عن الجود والكرم.

فهم لا يعنون بذلك أن يد الله موثقة، ولكن يقولون: بخيل يعني أمسك ما عنده من موارد الرزق بخلا، قال تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ، فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾ [الإسراء ٢٩/ ١٧] يعني أنه ينهى عن البخل وعن التبذير وهو زيادة الإنفاق في غير محله.

ورد الله ﷿ عليهم ما قالوه وقابلهم فيما اختلقوه وافتروه، ودعا عليهم بالبخل والطرد من رحمته، فقال: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا﴾ وهو دعاء عليهم بالبخل والنكد والإمساك عن الخير، فكانوا أبخل خلق الله وأنكدهم.

ويجوز أن يكون دعاء عليهم بغل الأيدي حقيقة، يغللون في الدنيا أسارى، وفي الآخرة معذبين بإغلال جهنم.

وأثبت الله تعالى في رده عكس ما يقولون فقال: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ١ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ أي بل هو الجواد الواسع الفضل، الجزيل العطاء الذي ما من

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 6، ص 251 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1943)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.