Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 6, halaman 255

  1. سورة المائدة
  2. من أقبح أقوال اليهود وإلقاء العداوة والبغضاء بينهم وجزاء إيمان أهل الكتاب
  3. فقه الحياة أو الأحكام

تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فهو الواسع الفضل، الجزيل العطاء، على وفق الإرادة والحكمة كما يشاء، ونعم الله تعالى أكثر من أن تحصى.

وو الله ليزيدن اليهود بسبب فظائعهم ومخازيهم طغيانا وكفرا، أي تجاوزا للحد في بغض النبي ﷺ وعداوته، وكفرا بما جاء به، وإذا نزل شيء من القرآن فكفروا، ازداد كفرهم.

وألقى الله بين طوائف اليهود العداوة والبغضاء، كما قال: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾ فهم متباغضون غير متفقين؛ فهم أبغض خلق الله إلى الناس.

وكلما أوقعوا الفتنة وجمّعوا وأعدّوا، شتت الله جمعهم وبدد شملهم. وأما تجمعهم في فلسطين فذلك أمر موقوت، وتنبيه لنا أن نعود إلى ديننا، ونوحد صفوفنا، وليتم تدبير الله في هزيمتهم هزيمة منكرة لا تقوم لهم بعدها قائمة، فهم إن عاجلا أو آجلا إلى زوال. قيل: إن اليهود لما أفسدوا وخالفوا كتاب الله:

التوراة، أرسل الله عليهم بختنصّر، ثم أفسدوا فأرسل عليهم بطرس الرومي، ثم أفسدوا فأرسل عليهم المجوس، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم المسلمين؛ فكانوا كلما استقام أمرهم شتتهم الله، وكلما أوقدوا نارا، أي أهاجوا شرا، وأجمعوا أمرهم على حرب النبي ﷺ أطفأها الله، وقهرهم ووهّن أمرهم، ويسعون في الأرض فسادا، أي في إبطال الإسلام، وذلك من أعظم الفساد.

ومع كل هذه المخازي والمعايب فتح الله أمام أهل الكتاب باب التوبة، ليصلحوا ما أفسدوا، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾. وهذا دليل على عظم معاصي اليهود والنصارى وكثرة سيئاتهم.

ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل، ونفذوا ما فيهما من تعليمات وأحكام ودعوة إلى الإيمان برسالة الإسلام، لوسع الله عليهم الرزق وزادهم من النعم، وأفاض

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 6، ص 255 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1947)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.