Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 6, halaman 273

  1. سورة المائدة
  2. تأليه المسيح عند المسيحيين مع أنه مجرد بشر رسول
  3. التفسير والبيان

ثم كان من كرم الله تعالى وجوده ولطفه ورحمته مع هذا الكذب والافتراء أنه يدعوهم إلى التوبة والمغفرة، بأن يتوبوا من شركهم، ويستغفروا الله من عقيدة التثليث، والله غفور للتائبين رحيم بهم.

أما المسيح في الحقيقة فهو مجرد رسول، كأمثاله من الرسل المتقدمين عليه، وأنه عبد من عباد الله كما قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ، وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ﴾ [الزخرف ٥٩/ ٤٣] وهو كغيره من الرسل مؤيد بالمعجزات الخارقة للعادة: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء ١٧١/ ٤].

وأمه صدّيقة، أي مؤمنة به مصدقة له، لها مرتبة تلي مرتبة الأنبياء والمرسلين، وليست بنبية (¬١) ولا لها صفة الألوهية، كما قال تعالى: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ﴾ [التحريم ١٢/ ٦٦].

وكل من المسيح وأمه من جنس البشر ونوعهم، بدليل أنهما يأكلان الطعام للحفاظ على معيشتهما وحياتهما، ويقضيان حاجتهما من البول والغائط، ومن صدر منه مثل ذلك، واتصف بالتركيب والضعف والحاجة إلى الطعام والشراب والنوم وقضاء الحاجة، لا يمكن أن يكون إلها، ولا أن يتصف بأي صفة من صفات الألوهية والربوبية.

فانظر أيها العاقل كيف نبين للنصارى الجهلة الدلائل القاطعة الواضحة على بطلان ما يدّعون، ثم انظر بعد هذا البيان والإيضاح كيف يصرفون عن التأمل بهذه الأدلة، وأين يذهبون، وبأي قول يتمسكون.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 6، ص 273 (SanadKitab #22915, hlm. urut 1965)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.