Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 8, halaman 7

  1. سورة الأنعام
  2. من مظاهر تعنت المشركين والإياس من إيمانهم
  3. التفسير والبيان

والمعنى: ولو أننا أجبنا سؤال هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم: لئن جاءتهم آية ليؤمننّ بها، فنزلنا عليهم الملائكة، تخبرهم بالرّسالة من الله، بتصديق الرّسل كما سألوا، فقالوا: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً﴾ [الإسراء ٩٢/ ١٧] و ﴿قالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ﴾ [الأنعام ١٢٤/ ٦] ما آمنوا بمحمد ﷺ وبالقرآن.

وبعبارة أخرى: لو أنّنا نزّلنا إليهم الملائكة، فرأوهم بأعينهم مرة بعد أخرى، وسمعوا شهادتهم لك بالرّسالة؛ ولو كلّمهم الموتى بأن نحييهم، فيخبروهم بصدق ما جاءتهم به الرّسل كما طلبوا: ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا﴾ [الدّخان ٣٦/ ٤٤]، وحشرنا، أي وجمعنا كلّ شيء من الآيات والدّلائل معاينة ومواجهة، فيخبرونهم بصدق الرّسل فيما جاؤوا به، وقيل: ﴿قُبُلاً﴾ كفلاء بصحّة ما بشّرنا به وأنذرنا، أو جماعات تعرض عليهم كلّ جماعة بعد أخرى، ما كان شأنهم به يؤمنوا، وليس عندهم الاستعداد أن يصدّقوا؛ لأنهم لا ينظرون في الآيات نظر تأمّل وهداية وعظة، وإنما ينظرون إليها نظر معاداة واستهزاء، لا يؤمنون إلا بمشيئة الله، أي لا يؤمنون ما داموا على صفاتهم، إلاّ أن يزيلها الله تعالى إن شاء، فالهداية مقدور عليها من الله، ولكنه تعالى يتركهم وشأنهم بعد أن بصّرهم بطرق الخير والانتفاع بهدي القرآن.

فالمراد بقوله: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي ما كانوا ليؤمنوا على سبيل الاختيار، والمراد من قوله: ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ هو الإيمان الاختياري، وليس الإيمان الاضطراري، كما قال الرّازي؛ لأن المستثنى يجب أن يكون من جنس المستثنى منه، والإيمان الحاصل بالإلجاء والقهر ليس من جنس الإيمان الاختياري (¬١).

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 8، ص 7 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.