Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 8, halaman 59

  1. سورة الأنعام
  2. شريعة الجاهلية في الزروع والثمار والأنعام وقتل الأولاد
  3. التفسير والبيان
  4. النوع الثاني

للأوثان، ويزعمون أنهم يحرمونه قربة لله تعالى».

النوع الثاني:

﴿وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ..﴾. أي ومثل ذلك التزيين بقسمة الحرث والأنعام بين الله والأوثان، زيّن لكثير من المشركين شركاؤهم (سدنة الآلهة وخدمها) أن يقتلوا أولادهم، وقال مجاهد: شركاؤهم: شياطينهم يأمرونهم أن يئدوا أولادهم خشية العلية (الفقر) وقال السدي: أمرتهم الشياطين أن يقتلوا البنات، إما ليردوهم فيهلكوهم، وإما ليلبسوا عليهم دينهم، أي فيخلطوا عليهم دينهم.

وسبب هذا التزيين: أن الشياطين خوفوهم الفقر في الحال أو في المستقبل، كما وصف تعالى ونهى عن فعله فقال: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُمْ﴾ [الإسراء ٣١/ ١٧].

وخوفوهم العار، فقتلوا البنات خوف العار والفقر والزواج من غير كفء، وقد سنح الله تعالى عليهم بقوله: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير ٨/ ٨١].

وأوهموهم أن قتل الأولاد يقربهم إلى الله، كما فعل عبد المطلب حين نذر قتل ابنه عبد الله،

وأشار إليه النبي ﷺ بقوله: «أنا ابن الذبيحين».

وذكر تعالى علة تزيين المنكرات فقال: ﴿لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ أي زيّن هؤلاء الشياطين لهم هذه المنكرات، ومنها قتل أولادهم، ليردوا المشركين ويهلكوهم بالإغواء، ويفسدوا عليهم فطرتهم، وليخلطوا عليهم أمر دينهم الذي يدّعونه وهو دين إسماعيل وملة إبراهيم.

ولو شاء الله ما فعلوا هذا أبدا، وكل هذا واقع بمشيئة الله تعالى وإرادته

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 8، ص 59 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2352)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.