Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 8, halaman 109

  1. سورة الأنعام
  2. السبب في إنزال التوراة والقرآن
  3. التفسير والبيان

[الشورى ١٣/ ٤٢] والقدر المشترك من الدين الذي أوصى به جميع الرسل: هو التوحيد، ومكارم الأخلاق، والبعد عن الفواحش والمنكرات.

﴿تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ أي آتينا موسى الكتاب تماما للكرامة والنعمة على الذي أحسن في اتباعه والاهتداء به، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ [الأنبياء ٧٣/ ٢١].

ويجوز أن يكون المعنى: وآتينا موسى الكتاب تماما أي تاما كاملا جامعا لكل ما يحتاجه الناس من التشريع، وعلى أحسن ما تكون عليه الكتب، أي على الوجه والطريق الذي هو أحسن. لكن يضعف هذا المعنى ما يأتى بعده وهو:

﴿وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي وآتيناه الكتاب الذي أنزلناه إليه تماما كاملا جامعا لما يحتاج إليه في شريعته، كقوله تعالى عن موسى: ﴿وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف ١٤٥/ ٧].

﴿وَهُدىً وَرَحْمَةً﴾ أي وهو كتاب هداية إلى الحق، وسبب رحمة لمن اهتدى به واتبعه، وقال الرازي: معنى ﴿رَحْمَةً﴾: أنه نعمة في الدين.

﴿لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أي آتيناه الكتاب بمشتملاته المذكورة، لكي يؤمن قومه بلقاء ربهم، أي لقاء ما وعدهم الله به من ثواب وعقاب، وإذا آمنوا بذلك آمنوا بالله وحده لا شريك له.

ثم انتقل إلى وصف القرآن الكريم فقال: ﴿وَهذا كِتابٌ..﴾. أي وهذا القرآن كتاب عظيم الشأن، كثير الخير والنفع في الدين والدنيا، ثابت لا ينسخ، جامع لأسباب الهداية الدائمة والنجاة والفلاح، فاتبعوا ما هداكم إليه، واتقوا النار والكفر بما نهاكم عنه ومنعكموه، لتظفروا برحمة الله الواسعة في الدنيا والآخرة.

وفي هذا دعوة صريحة إلى اتباع القرآن، من طريق التدبر بآياته. والعمل

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 8، ص 109 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.