Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 8, halaman 177

  1. سورة الأعراف
  2. تشريع المشركين تقليد الآباء وتشريع الله الوحي إلى رسوله
  3. التفسير والبيان

وأما على رأي أهل السنة القائلين بأن الهدى والضلال من الله تعالى، فالمعنى أن الهدى والضلال إنما يحصل بخلق الله تعالى ابتداء، ولكن الداعية التي دعتهم إلى ذلك الفعل هي أنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله.

والفريق الثاني يتصف بصفة أخرى هي أنهم يظنون أنهم مهتدون أي على بصيرة وهداية، وهم في الحقيقة ضالون مخطئون: ﴿قُلْ: هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾ [الكهف ١٠٣/ ١٨ - ١٠٤].

ويؤكد معنى الآية في الفريق الثاني

ما رواه مسلم عن عياض بن حمار قال:

قال رسول الله ﷺ: يقول الله تعالى: «إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين، فاجتالتهم، عن دينهم».

وفسّر بعضهم: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ بأنه كما خلقناكم؛ فريق مهتدون وفريق ضلال، كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم. قال ابن عباس:

إن الله تعالى بدأ خلق ابن آدم مؤمنا وكافرا، كما قال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ، فَمِنْكُمْ كافِرٌ، وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن ٢/ ٦٤] ثم يعيدهم كما بدأ خلقهم مؤمنا وكافرا. وهذا موافق

لحديث ابن مسعود في صحيح البخاري: «فو الذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها».

وبناء على هذا التأويل يكون هناك تعارض بينه وبين قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً، فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ [الروم ٣٠/ ٣٠] ومثله ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «كل

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 8، ص 177 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2470)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.