Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 8, halaman 296

  1. سورة الأعراف
  2. قصة شعيب عليه السلام
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وكان يقال لشعيب خطيب الأنبياء، لحسن مراجعة قومه. وكان قومه أهل كفر بالله وبخس للمكيال والميزان. والكفر جرم عظيم لا يتفق مع إنعام الله، والبخس وهو النقص في آلة الكيل والوزن جرم اجتماعي، يشمل تعييب السلعة، والمخادعة في القيمة، والاحتيال في زيادة الكيل والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وهو منهي عنه في الأمم جميعها على لسان الرسل ﵈.

والإفساد في الأرض بعد الإصلاح جرم اجتماعي آخر في حق الإنسانية، لأن صلاح الأرض بالعقيدة والأخلاق فيه خير للجميع، وإفساد الأرض عدوان على الناس. قال ابن عباس: كانت الأرض قبل أن يبعث الله شعيبا رسولا يعمل فيها بالمعاصي، وتستحلّ فيها المحارم، وتسفك فيها الدماء، فذلك فسادها، فلما بعث الله شعيبا ودعاهم إلى الله صلحت الأرض. وكل نبي بعث إلى قومه فهو صلاحهم.

وحرم شعيب عليهم القعود على الطرقات لأخذ أموال الناس بالباطل، فقد كانوا عشّارين، ومثلهم اليوم المكّاسون (موظفوا الجمرك) الذين يأخذون من الناس مالا يلزمهم شرعا من الرسوم الجمركية بالقهر والجبر، وذلك غصب وظلم وعسف على الناس وعمل للمنكر. وهذا يشبه عمل قطاع الطرق والمحاربين.

ومنعهم شعيب من محاولة ثني الناس عن قبول دعوته بالتهديد والوعيد والإنذار بقتل من يؤمن به، وبإلقاء الشكوك والشبهات في دعوته، وافتراء الكذب عليه.

وذكّرهم بنعم الله عليهم إذ كانوا قلة فكثروا، وفقراء فاغتنوا، وضعفاء فتقووا. ولفت نظرهم إلى ضرورة الاتعاظ بأحوال من سبقهم أو جاورهم من

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 8، ص 296 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2589)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.