Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 9, halaman 64

  1. سورة الأعراف
  2. أنواع عذاب الدنيا بآل فرعون
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وهذان عقابان، كلّ منهما أخفّ من أنواع العقاب الأخرى، بدءا بالتّدرج في العذاب لعلّهم ينزجروا، ولكن القوم عند نزول تلك المحن عليهم لم يتّعظوا ولم يرعووا، وإنما أقدموا على ما يزيد في كفرهم ومعصيتهم، فقال تعالى: ﴿فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ﴾ الآية.

فهم ينسبون الخير من الخصب والثّمار وسعة الرّزق والعافية والسّلامة والمواشي إلى أنفسهم، مدّعين أنهم جديرون بذلك، مستحقّون للإكرام والإنعام، لتفوّقهم وذكائهم، وعملهم ومعرفتهم. أمّا الشّر من الجدب والقحط والمرض والضّر والبلاء فهو بسبب موسى وقومه وشؤمهم.

والحقّ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله ﷿ بذنوبهم، لا من عند موسى وقومه، ولكنّهم قوم يجهلون هذا المعنى، فطائرهم عند الله، أي ما قدّر لهم وعليهم.

أمّا التّطيّر والتّشاؤم فجاء الإسلام بالنّهي عنه عند سماع صوت طائر ما كان، وعلى أي حال كان، لأن الواحد من أهل الجاهلية كان كثيرا إذا أراد الحاجة أتى الطّير في وكرها فنفّرها، فإذا أخذت ذات اليمين مضى لحاجته، وهذا هو السّائح عندهم. وإن أخذت ذات الشمال رجع، وهذا هو البارح عندهم،

فنهي النّبي ﵌ عن هذا بقوله فيما رواه أبو داود والحاكم عن أم كرز: «أقرّوا الطّير على مكناتها» أي بيضها أو على تمكنها فلا تنفّروها. وقال عكرمة: كنت عند ابن عباس، فمرّ طائر يصيح، فقال رجل من القوم: خير خير، فقال ابن عباس: ما عند هذا لا خير ولا شرّ.

وقال ﵊ فيما رواه أحمد ومسلم عن جابر: «لا طيرة ولا هام».

قال العلماء: وأما أقوال الطّير فلا تعلّق لها بما يجعل دلالة عليه، ولا لها علم

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 9، ص 64 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.