Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 9, halaman 108

  1. سورة الأعراف
  2. جزاء الظالمين باتخاذ العجل وقبول توبة التائبين
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وهذا يفيد أن من عمل السيئات فلا بد وأن يتوب عنها أولا، وذلك بأن يتركها ويرجع عنها، ثم يؤمن بعد ذلك، يؤمن بالله تعالى، ويصدق بأنه لا إله غيره. وهذه الآية تدل على أن جميع السيئات قابلة للغفران بالتوبة، وهذه بشارة عظمي للمذنبين.

فقه الحياة أو الأحكام:

تضمنت الآيتان مبدأين مهمين: مبدأ العدل في العقاب، ومبدأ الرحمة بالعصاة التائبين.

أما المبدأ الأول-وهو عدالة العقاب فهو ما قامت عليه شريعة الله، فمن أشرك بالله إلها آخر، كما فعل بنو إسرائيل في غيبة موسى ﵇، فهو ظالم لنفسه، يستحق غضب الإله عليه، ومصاحبة الذلة والهوان له في الحياة الدنيا.

ومن ابتدع شيئا ليس في دين الله فهو مفتر يناله من الجزاء مثل جزاء الظالمين الكافرين؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ أي المبتدعين، قال الإمام مالك ﵀: ما من مبتدع إلا وتجد فوق رأسه ذلّة.

وينطبق ذلك على الناس كلهم في الماضي والحاضر والمستقبل، فهو يشمل فعلة بني إسرائيل في عهد موسى ﵇، وكل من رضي بفعلهم كاليهود في زمن النبي ﵌، وفي كل زمن على ممر الأجيال.

وأما المبدأ الثاني-مبدأ الرحمة بالعصاة التائبين فهو فضل عظيم من الله تعالى على هذه الأمة المسلمة وعلى الأمم كلها، ففي الآية خبر قاطع وقرار حاسم وحكم دائم وهو أن الله يقبل توبة التائب من الشرك وغيره من المعاصي؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ﴾ يشمل الكفر وسائر المعاصي. ورحمة الله سبقت غضبه، ورحمته وسعت كل شيء، فمن آمن بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن دستورا، وتاب من كفره أو معصيته، وعمل صالحا فإن الله من بعد توبته غفور له رحيم به.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 9، ص 108 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2694)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.