Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 287

  1. سورة البقرة
  2. افتراءات أهل الكتاب والمشركين بنسبة الولد لله والمطالبة بتكليمه الناس
  3. التفسير والبيان

وحكى القرطبي: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللهُ﴾ أي يخاطبنا بنبوتك يا محمد، قال ابن كثير: وهو ظاهر السياق (¬١).

التفسير والبيان:

قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقال المشركون: الملائكة بنات الله، ولا فرق بين أن يصدر هذا القول من الجميع أو البعض، فإن أفراد الأمة متكافلون في كل ما يعملون وما يقولون. ﷾ تنزيها له عما يدعون، فليس لله حاجة إلى المعونة، وله كل ما في السموات والأرض، الكل خاضع لسلطانه، منقاد لإرادته. وهو الذي أبدع وابتكر السموات والأرض لا على مثال سبق، ومالك ما فيهن، وإذا أراد أمرا أوجده فورا أسرع مما بين حرفي «كن» من غير امتناع. والإيجاد والتكوين من أسرار الألوهية، عبر عنهما بما يقربهما للفهم بقوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. وإذا اختار الله بعض خلقه للنبوة أو الرسالة كالرسل والملائكة، فلا يتجاوز حد مرتبة المخلوق، ويظل الكل عبيدا لله: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً﴾ [مريم ٩٣/ ١٩] فمن كان له ما في السموات والأرض خلقا وملكا، ومن كان له كل ما في الكون منقاد لأمره، ومن أبدع السماء والأرض، ومن له أمر التكوين والإيجاد الفوري، أيحتاج إلى الولد والوالد؟! ويؤيد هذه الآية قول الله تعالى عن مشركي العرب: ﴿وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ، اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤/ ٦] وقوله تعالى: ﴿وَقالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ: سُبْحانَ رَبِّي، هَلْ كُنْتُ إِلاّ بَشَراً رَسُولاً﴾ [الإسراء ٩٠/ ١٧ - ٩٣] وقوله تعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ، أَوْ نَرى رَبَّنا﴾

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 1، ص 287 (SanadKitab #22915, hlm. urut 280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.