Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 9, halaman 219

  1. سورة الأعراف
  2. أصول الأخلاق الاجتماعية ومقاومة الشيطان
  3. التفسير والبيان

وناسب الأمر بالإعراض عن الجاهلين وهم السّفهاء اتّقاء لشرّهم، الأمر بالاستعاذة من الشّياطين، تجنّبا للوقوع في مفاسدهم وشرورهم، فقال تعالى:

﴿وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ..﴾. أي وإما يعرض لك الشّيطان بوسوسته، وينخس في قلبك بحملك على خلاف ما أمرت به، ويحاول إيقاعك في المعاصي، أو يغضبنك من الشيطان غضب يصدّك عن الإعراض عن الجاهل، ويحملك على مجازاته، بجعلك ثائرا هائجا، فالجأ إلى الله واطلب النّجاة من ذلك بالله، واستجر بالله من نزغه، واذكر الله في القلب واللسان، يصرف عنك وسوسة الشيطان، والله سميع للقول من جهل الجاهلين والاستعاذة بالله من نزغ الشيطان (وسوسته) ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء، عليم بالفعل، وبما يذهب عنك نزغ الشيطان وغير ذلك من أمور خلقه.

والاستعاذة مطلوبة عند تلاوة القرآن في قوله تعالى: ﴿فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا، وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النّحل ٩٨/ ١٦ - ٩٩].

والخطاب في آية ﴿وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ ونحوها موجّه إلى كلّ المكلّفين، وأوّلهم الرّسول ﵌. ويدأب الشّيطان على إلقاء وساوسه في قلب كلّ إنسان،

روى مسلم عن عائشة وابن مسعود أنّ النّبي ﵌ قال: «ما منكم من أحد إلا وقد وكّل به قرينه من الجنّ، قالوا: وإيّاك يا رسول الله؟ قال: وإيّاي إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم منه».

ثم أوضح الله تعالى طريق التخلّص من وساوس الشّيطان، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا..﴾. أي إن عباد الله المتقين، الذين أطاعوه فيما أمر، وتركوا عنه ما زجر، إذا أصابهم طائف من الشيطان، أي ألّمت بهم لمّة منه، تذكّروا ما أمر الله به ونهى عنه، وذكروا عقاب الله وجزيل ثوابه، ووعده ووعيده، فأبصروا السّداد، وعرفوا طريق الحقّ والخير، ودفعوا ما وسوس به الشّيطان إليهم، ولم

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 9، ص 219 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2805)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.