حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ فنزلت: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان المشركون يطوفون بالبيت ويقولون: غفرانك غفرانك، فأنزل الله: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ الآية.
والاستغفار وإن وقع من الفجّار يدفع به ضرب من الشّرور والإضرار.
والخلاصة: اختلف فيمن القائل: ﴿وَإِذْ قالُوا: اللهُمَّ﴾ فقال مجاهد وسعيد بن جبير: قائل هذا هو النّضر بن الحارث. وقال أنس بن مالك فيما رواه البخاري ومسلم: قائله أبو جهل.
وروي أن معاوية قال لرجل من سبأ: ما أجهل قومك حين ملّكوا عليهم امرأة! فقال: بل أجهل من قومي قومك حين قالوا: ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ﴾ الآية.
نزول الآية (٣٥):
﴿وَما كانَ صَلاتُهُمْ﴾: أخرج الواحدي عن ابن عمر قال: كانوا يطوفون بالبيت ويصفّرون ويصفّقون، فنزلت هذه الآية (¬١).
وأخرج ابن جرير الطّبري عن سعيد بن جبير قال: كانت قريش يعارضون النّبي ﵌ في الطّواف يستهزئون به، ويصفّرون ويصفّقون، فنزلت.
المناسبة:
الآيات متّصلة بما قبلها وهي قوله: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ فلما حكى تعالى مكر المشركين بمحمد ذاته، حتى اضطرّ إلى الهجرة، حكى مكرهم في دين