على المشركين أربعين أوقية من ذهب. والأوقية: أربعون مثقالا من الذّهب، والمثقال (٤، ٢٥ غم).
وأخرج ابن جرير عن ابن أبزى وسعيد بن جبير قالا: نزلت في أبي سفيان، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش، ليقاتل بهم رسول الله ﵌، سوى من استجاب له من العرب.
وقال مقاتل والكلبي: نزلت في المطعمين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلا من كبار قريش (¬١).
المناسبة:
بعد أن بيّن الله تعالى حالة المشركين في الطاعات البدنية وهي الصّلاة بقوله: ﴿وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ..﴾. بيّن حالهم في الطاعات المالية، سواء في الإنفاق يوم بدر أو أحد.
التّفسير والبيان:
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالله ورسوله يقصدون من الإنفاق صدّ الناس عن اتّباع محمد، وهو سبيل الله تعالى.
وحين ينفقون تكون عاقبة هذا الإنفاق لحرب النّبي ﵌ والصّدّ عنه في النهاية ندما وحسرة، فكأن ذاتها تصير ندما، وتنقلب حسرة، أي أنها لا تحقّق المقصود، وإنما تؤدي إلى عكسه وهو الوقوع في الحسرة والنّدامة: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها﴾ [الكهف ٤٢/ ١٨]، لأنها مال ضائع في سبيل