Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 10, halaman 29

  1. سورة الأنفال
  2. ذكر الله والثبات أمام العدو والطاعة وعدم التنازع
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وأما البطر (الفخر والاستعلاء والتكبر) والمراءاة فهما مرض خطير ينخر في تكوين شخصية الإنسان، ويعجل في تدمير كيان صاحبه.

وأما الصد عن سبيل الله، أي إضلال الناس فهو أشد إثما من الكفر؛ لأن كفر الكافر مقصور على نفسه، والصد يتجاوز الإنسان إلى غيره، وقد تكرر ذم الصد عن سبيل الله في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، وكان الصدّ ملازما لكفر أهل مكة، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ، أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ﴾ [محمّد ١/ ٤٧].

ولما كان أبو جهل وعصبته مجبولين على البطر والمفاخرة والعجب، وكان صدهم عن سبيل الله حاصلا في زمان نبوة محمد ﵊، ذكر البطر والرئاء بصيغة الاسم، وذكر الصد عن سبيل الله بصيغة الفعل.

والخلاصة: أمر الله المؤمنين عند لقاء العدو بالثبات والاشتغال بذكر الله، ومنعهم أن يكون الباعث لهم على الثبات هو البطر والرئاء، وإنما الواجب أن يكون الباعث عليه هو طلب عبودية الله تعالى.

وشأن المؤمن إرضاء الرحمن وإظهار العبودية الخالصة لله، وهو هدف القرآن، والمعصية مع الحياء والتذلل والانكسار أقرب إلى الإخلاص من الطاعة مع الافتخار.

وضمانا للإخلاص في طلب مرضاة الله ختمت الآية بقوله: ﴿وَاللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ لأن الإنسان ربما أظهر الإخلاص، والحقيقة بخلافه، فيكون الله أعلم بما في القلوب. وهذا كالتهديد والزجر عن الرياء والتصنع.

وقد احتج نفاة القياس على عدم مشروعيته بآية ﴿وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا..﴾.

لأن القياس يؤدي إلى الاختلاف في الأحكام بسبب اختلاف الأقيسة، ويردّ عليهم بأنه ليس كل قياس بوجب المنازعة، والآية في أمور السياسة العامة

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 10، ص 29 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2937)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.