Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 10, halaman 63

  1. سورة الأنفال
  2. إيثار السلام وتوحيد الأمة وتحريضها على القتال
  3. فقه الحياة أو الأحكام

السعدان: إنا كنا كفارا، وما طمعوا منها بتمرة إلا بشراء أو بقرى، فإذ أكرمنا الله بك، فلا نعطيهم إلا السيف، وشقّا الصحيفة التي كانت كتبت (¬١).

ودلت آية: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ﴾ على حكم من أحكام الصلح، وهو أنهم إن صالحوا على سبيل المخادعة، وجب قبول ذلك الصلح؛ لأن الحكم يبنى على الظاهر، كما يبنى الإيمان على الظاهر.

وأرشدت آية ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ إلى أن تألف القلوب الشديدة في العرب من آيات النبي ﵌ ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حميّة، فألف الله بالإيمان بينهم، حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدّين.

والله تعالى أيّد نبيه بمناسبة الصلح مع المشركين في حالين: خاصة وعامة، وليس ذلك من قبيل التكرار، ففي الآية الأولى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ﴾ كفاية خاصة، وهي حال الخديعة، أي وعده بالنصر عند مخادعة الأعداء. وفي الآية الثانية: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ﴾ كفاية عامة أي حسبك الله وكافيك وناصرك في كل حال.

واستدل أهل السنة بقوله تعالى: ﴿وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ على أن أحوال القلوب والعقائد والإرادات والكرامات، كلها من خلق الله تعالى، بسبب الإيمان ومتابعة الرسول ﵊ (¬٢).

ودلت هذه الآية أيضا على أن العرب كانوا قبل الإسلام في خصومة دائمة ومحاربة شديدة، يقتل بعضهم بعضا، ويغير بعضهم على بعض، فلما آمنوا بالله

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 10، ص 63 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2971)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.