Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 10, halaman 187

  1. سورة التوبة
  2. عقيدة أهل الكتاب (اليهود والنصارى)
  3. فقه الحياة أو الأحكام

ثم أخبر الله تعالى عن نوع ثالث من الأفعال القبيحة الصادرة عن رؤساء اليهود والنّصارى، وهو سعيهم في إبطال دعوة محمد ﵌، وإمعانهم في إخفاء أدلّة صحّة شرعه وقوّة دينه.

والمراد من النّور: الدّلائل الدّالّة على صحّة نبوّته.

أوّلها-المعجزات القاهرة التي ظهرت على يده.

وثانيها-القرآن العظيم الذي ظهر على لسان محمد ﵌ مع أنه كان أميّا.

وثالثها-أنّ حاصل شريعته تعظيم الله والثّناء عليه، والانقياد لطاعته، وصرف النّفس عن حبّ الدّنيا أي الحرص عليها دون الآخرة، والتّرغيب في سعادات الآخرة، والعقل يدلّ على أنه لا طريق إلى الله إلا من هذا الوجه.

ورابعها-أن شرعه كان خاليا عن جميع العيوب، فليس فيه دعوة إلى غير الله، وإلى إصلاح حياة البشر (¬١).

ثم إنه تعالى وعد محمدا ﵌ مزيد النّصر والقوة وإعلاء المنزلة، فقال:

﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾.

ثم بيّن الله تعالى بعد خيبتهم في إبطال دعوة الإسلام كيف يتمّ أمره بقوله:

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ﴾.

وفي هذه الآية الأخيرة دلالة على أن رسالة محمد ﵌ تمتاز بكثرة الدّلائل والمعجزات على صحّتها، وهو الهدى، وأنها دين الحقّ المشتمل على الصّواب والصّلاح ومطابقة الحكمة وموافقة المنفعة في الدّنيا والآخرة، وأن دينه يعلو على كلّ الأديان، ويغلب كلّ الأديان، فلا دين يصمد أمام النّقاش العلمي والعقلي غير دين الإسلام. والتّاريخ على ممرّ الزّمان يؤكّد إنجاز هذه الوعود علانية في

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 10، ص 187 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3095)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.